فوزي آل سيف
173
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
فقام أبو الطفيل و كان أول متكلم، فقال بعد أن حمد الله و أثنى عليه..أما بعد فإن الحجاج والله ما يرى بكم إلا ما رأى القائل الأول إذ قال لأخيه احمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك وإن نجا فلك، إن الحجاج ما يبالي أن يخاطر بكم فيقمعكم في بلاد كثيرة اللهوب واللصوب فإن ظفرتم وغنمتم أكل البلاد وحاز المال وكان ذلك زيادة في سلطانه وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الأعداء البغضاء الذين لا يبالي عنتهم ولا يبقي عليهم.. اخلعوا عدوّ الحجاج([81]). وصافحت هذه الخطبة أفئدة المقاتلين فصاحوا بأجمعهم: خلعنا عدوّ الله!!. وفي المعركة التي حدثت بين عبد الرحمان وجيشه مع الحجاج وعسكره في منطقة الزاوية بالبصرة، قتل الطفيل بن عامر. ((( ورغم تمادي الحكام في الظلم، على امتداد السنين التي عاشها أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني، فإنه يعيش بأمل دائم.. هو دولة الحق الكريمة التي يعز فيها الإسلام وينعم فيها المسلم. على الناس إياها رجى وأرقب وإن لأهل الحق لا شك دولة ثم قال: أنا والله ممن يرجى ويرقب ([82]).
--> 81 ) تاريخ الطبري 5/ 147 82 ) تنقيح المقال 2/ 118